إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

884

زهر الآداب وثمر الألباب

ورام شتمى ظلما سكتّ عن نصف شتمه وقال : لو قيل لي خذ أمانا من حادث الأزمان لما أخذت أمانا إلَّا من الإخوان وقال : رضيت بما قسم اللَّه لي وفوّضت أمرى إلى خالقي كما أحسن اللَّه فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي وقال : لو كنت منتفعا بعل مك مع مواصلة الكبائر ما ضرّ شرب السمّ واع لم أن شرب السم ضائر وقال : إذا القوت تأتّى ل ك والصحة والأمن وأصبحت أخا حزن فلا فارقك الحزن ورأيت له في أكثر النسخ - على أنّ أكثر الناس يرويه لإبراهيم بن المهدى ، وهو الصحيح - : لولا الحياء وأنني مشهور والعيب يعلق بالكبير كبير لحللت منزلنا الذي نحتلَّه ولكان منزلنا هو المهجور « 1 » وهذا كقول الصاحب أبى القاسم : [ دعتني عيناك نحو الصبا دعاء يكرر في كل ساعة فلولا وحقك عذر المشيب لقلت لعينيك سمعا وطاعة

--> « 1 » هذا وجه ضعيف في العربية ، وهو أن تجعل « هو المهجور » جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب خبر كان ، والفصيح أن تجعل « هو » ضمير فصل و « المهجور » بالنصب على أنه خبر كان ، نحو قوله تعالى : كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ .